الشيخ الأصفهاني
47
حاشية المكاسب
ثانيها : أن المقام مما يجب فيه الرجوع إلى العام لا إلى الاستصحاب ، وهو وإن كان صحيحا عندنا - كما مر مرارا ( 1 ) وسيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى - إلا أنه خلاف مبناه في مثل ( أوفوا بالعقود ) المتكفل لحكم وحداني ( 3 ) مستمر ، مع أن فرض التمسك بالاستصحاب في قبال استصحاب الملك عدم العموم المثبت للزوم . ثالثها : أنه لا مجال لاستصحاب الخيار مع وجود الأخبار الدالة على انقطاعه بالافتراق . وفيه أولا : أن الكلام مع قطع النظر عن مثل تلك الأخبار المثبتة للزوم من غير ناحية خيار المجلس . وثانيا : أن دلالة الأخبار على انقطاع مطلق الخيار محل اشكال ، لما مر ( 4 ) من أن المراد بوجوب البيع بالافتراق - وأنه لا خيار - وجوبه من ناحية هذا الخيار الخاص وعدم ذلك الخيار لا مطلقا . وثالثا : لو فرض دلالة تلك الأخبار على اللزوم بقول مطلق بعد الافتراق كما لم يكن مجال لاستصحاب الخيار كذلك لم يكن مجال لاستصحاب الملك المساوق للزوم ، فلا معنى لكونه سليما عن الحاكم . ورابعا : لا حكومة لاستصحاب الخيار على استصحاب الملك مع فرض جريانهما ، إذ لا ترتب شرعا لأحد المستصحبين على الآخر ، بل مجرد التلازم بين بقاء الملك وعدم الخيار وبين الخيار وعدم بقاء الملك ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه يظهر من المختلف ( 5 ) في مسألة أن المسابقة . . . الخ ) ( 6 ) . ظاهره ( رحمه الله ) من الأصل هو الأصل العملي ، ولذا رد بعموم ( أوفوا بالعقود ) ( 7 ) ، وإن كان
--> ( 1 ) ح 1 : 193 ، تعليقة 105 . ( 2 ) تعليقة 87 . ( 3 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( وجذاني ) . ( 4 ) تعليقة 19 . ( 5 ) مختلف الشيعة 6 : 219 - مركز الأبحاث للدراسات الإسلامية . ( 6 ) كتاب المكاسب ، ص 216 ، سطر 11 . ( 7 ) المائدة ، الآية : 1 .